الشيخ محمد الصادقي الطهراني

22

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

« حتى إذا جاءوا » إلى حشر الرجعة الموزعة أحياءً وأمواتاً « قال » اللَّه لهؤلاء المحشورين « أكذبتم بآياتي » والحال أنكم « لم تحيطوا بها علماً » تكذيباً جاهلًا قاحلًا عن تقصير « أمّاذا » من أعمال في مسرح الآيات « كنتم تعملون » ثم بعدئذٍ : « وَوَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ » عن بكرتهم بأسرهم « بما ظلموا » من ذي قبل « فهم لا ينطقون » إذ أصبحوا سكوتاً بعد وقوع القول عليهم خامدين ، وكما كانوا سكوتاً حين وقوع القول إذ لا يؤذن لهم في كلام ، لا اعتذاراً ولا اعتراضاً ! ، وكما يوم القيامة « هَذَا يَوْمُ لَا يَنطِقُونَ » « 1 » وقد تتعلق ب « بما ظلموا » ب « فهم لا ينطقون » كما يتعلق ب « فوقع القول عليهم » - / « فهم لا ينطقون » بما وقع القول عليهم وبما ظلموا . فلقد نطقت الدابة بما ظلموا « فهم لا ينطقون بما ظلموا » فهم ساكتون واجمون ، من وطأة الموقف الرهيب ، والعذاب العسيب ، واللَّه من ورائهم رقيب ، فكيف ينطقون ؟ ! ثم وبطبيعة الحال ليس لسؤال التهكم التأنيب « أكذبتم . . . . » جواب إلا « فهم لا ينطقون » . ولقد صرحت كتابات من العهدين بهذه الرجعة وراجعيها في الدولة المظفرة المهدوية عليه آلاف سلام وتحية وكما في دانيال 12 : 1 - / 16 « وفي ذلك الزمان يقوم ميكائيل الرئيس العظيم القائم لبني شعبك ويكون وقت ضيق لم يكن منذ كانت أمة إلى ذلك

--> ( 1 ) ) . 77 : 39